لسان الدين ابن الخطيب

363

الإحاطة في أخبار غرناطة

ومن ترجمة المقرئين والعلماء والطلبة النجباء من ترجمة الطارئين منهم عبد الرحمن « 1 » بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي الحسن أصبغ بن حسن « 2 » بن سعدون بن رضوان بن فتّوح الخثعمي ما لقي ، يكنى أبا زيد ، وأبا القاسم ، وأبا الحسين ، وهي قليلة ، شهر بالسّهيلي . حاله : كان مقرئا مجوّدا ، متحققا بمعرفة التفسير ، غواصا على المعاني البديعة ، ظريف التّهدّي إلى المقاصد الغريبة ، محدّثا ، واسع الرّواية ، ضابطا لما يحدّث به ، حافظا متقدما ، ذاكرا للأدب والتواريخ والأشعار والأنساب ، مبرّزا في الفهم ، ذكيّا ، أديبا ، كاتبا بليغا ، شاعرا مجيدا ، نحويا ، عارفا ، بارعا ، يقظا ، يغلب عليه علم العربية والأدب . استدعي آخرا إلى التدريس بمرّاكش ، فانتقل إليها من مالقة ، محلّ إقرائه ، ومتبوّأ إفادته ، فأخذ بها الناس عنه ، إلى حين وفاته . مشيخته : تلا « 3 » بالحرمين على خال أبيه الخطيب أبي الحسن بن عباس ، وبالسّبع على أبي داود بن يحيى ، وعلى أبي علي منصور بن علاء ، وأبي العباس بن خلف بن رضي ، وروى عن أبي بكر بن طاهر ، وابن العربي ، وابن قندلة ، وأبي الحسن شريح ، وابن عيسى ، ويونس بن مغيث ، وأبي الحسن بن الطّراوة ، وأكثر عنه في علوم اللسان ، وأبي عبد اللّه حفيد مكّي ، وابن أخت غانم ، وابن معمّر ، وابن نجاح ، وأبي العباس بن يوسف بن يمن اللّه ، وأبوي القاسم ابن الأبرش ، وابن الرّماك ، وأبوي محمد بن رشد ، والقاسم بن دحمان ، وأبوي مروان بن بونة ، وأبي عبد اللّه بن بحر . وناظر في « المدوّنة » على ابن هشام . وأجاز له ولم يلقه أبو العباس عبّاد بن سرحان ، وأبو القاسم بن ورد .

--> ( 1 ) ترجمة عبد الرحمن الخثعمي في بغية الملتمس ( ص 367 ) والتكملة ( ج 3 ص 32 ) والمطرب ( ص 230 ) والمغرب ( ج 1 ص 448 ) ووفيات الأعيان ( ج 3 ص 119 ) وزاد المسافر ( ص 96 ) والديباج المذهب ( ص 150 ) وشذرات الذهب ( ج 4 ص 271 ) والفلاكة والمفلوكون ( ص 115 ) وبغية الوعاة ( ص 298 ) والنجوم الزاهرة ( ج 6 ص 100 ) ونفح الطيب ( ج 2 ص 316 ) . ( 2 ) في وفيات الأعيان : « حسين » . ( 3 ) قارن بالتكملة ( ج 3 ص 32 ) وبغية الوعاة ( ص 299 ) .